بهمنيار بن المرزبان

227

التحصيل

فصل ( 10 ) « 1 » في اقسام البرهان « 2 » القياس البرهانىّ على قسمين : قسم يكون الأوسط علّة لوجود الأكبر في ذاته وعلّة لاعتقاد أنّ الأكبر موجود للأصغر ، وهذا القسم برهان « لمّ » . ومثاله : « هذه الخشبة مسّتها النّار . وكلّ خشبة مسّتها النّار فانّها تحترق . فهذه الخشبة تحترق » . فالأوسط في هذا المكان علّة لاحتراق الخشبة وعلّة لاعتقاد أنّ الخشبة تحترق . وقسم لا يكون الأوسط علّة لوجود الأكبر « 3 » في نفسه ، بل لاعتقاد وجود الأكبر في الأصغر ، وهذا يسمّى برهان « انّ » . فإذا كان الأوسط معلول الأكبر ولكنّه يكون علّة لوجود الأكبر في الأصغر ، أو كان الأوسط والأكبر معلولي علّة واحدة ولكنّ الأوسط يكون علّة لوجود الأكبر في الأصغر ، يسمّى « 4 » برهان « إنّ » مطلقا . فأمّا إذا كان « 5 » الأوسط معلولا لوجود الأكبر في الأصغر يسمى « 6 » « دليلا » « 7 » .

--> ( 1 ) - ض ، ج : عنوان الفصل مأخوذ من نسختي ض ، ج . ( 2 ) - انظر الفصل السابع من المقالة الأولى من الفن الخامس من منطق الشفاء ( 1 ) - ض ، ج : عنوان الفصل مأخوذ من نسختي ض ، ج . ( 2 ) - انظر الفصل السابع من المقالة الأولى من الفن الخامس من منطق الشفاء ( 3 ) - ض : الامر ( 4 ) - ض : سمى ( 5 ) - ض ، ج : ان كان ( 6 ) - ض ، سمى ( 7 ) - أقول كذا في الكتاب . قال في الشفاء : وبرهان الان فقد يتفق فيه أن يكون الحد الأوسط في الوجود لا علة لوجود الأكبر في الأصغر ولا معلولا له ، بل أمرا مضايفا له أو مساويا له في النسبة إلى علته عارضا معه أو غير ذلك مما هو معه في الطبع معا . وقد يتفق أن يكون في الوجود معلولا لوجود الأكبر في الأصغر . فالأول يسمى برهان الان على الاطلاق ، والثاني يسمى دليلا .